‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 30 نوفمبر 2012

اكتشاف الذات



عندما أكتشف ذاتي ما الذي سيستجد؟؟
سؤال يطرحه بعض الناس وهم يتناسون أنهم يحملون في داخلهم كينونة إنسانية هي من التعقيد الشيء الكبير…
هذا العلم نبغ به الغرب لإحساسه –حسبما أعتقد- بفراغ نشأ داخليا في ذات كل إنسان هناك، قد يكون جزءا من الحل الذي ينشدونه ولكنه يبقى جزءا، فما بالنا نحن المسلمين المالكين لجوانب النشاط الروحي بين جوانبنا لا نعبأ بالواقعية التي تفوق الغرب بها علينا…….
المشكلة تكمن –والله أعلم- في أننا في جوانب تربيتنا نركز على بناء الإنسان المسلم المدعم بالنظريات ولانبني في معظم الأحيان ذلك الإنسان المسلم الواقعي الذي يستمد من تلك النظريات التي يحملها واقعا مناسبا له يملك أبجديات التعامل معه وإنما نترك له التشتت هنا وهناك بين صراعات يمر بها كإنسان يعيش على ظهر هذه المعمورة وبين إنسان هو بكل فخر صاحب رسالة.
من خلال احتكاكي بكثير من الشباب-وهم عماد الأمم- وجدتهم أبعد ما يكونون عن معرفة أنفسهم فكيف بهم يدخلون بحر تغيير الأنفس والآفاق؟؟…
مرحلة اكتشاف الذات هي مرحلة خطيرة لأنها ترسم مسار الإنسان في رحلته على هذه الأرض… هذه المرحلة تتطلب من الإنسان أن يوقظ نفسه بمعنى أن يتوقف لفترة قد تطول أو تقصر عن مجاراة هذا العالم المضطرب… لحظات تطلب منه طرح أسئلة معينة على النفس:
من أنا ؟؟
ماذا أعرف عن نفسي؟؟
لماذا خلقت؟؟
كيف أريد أسلوب حياتي أهو بعيدا عن الناس أم وسط زحمة هذا العالم أم في عداد حاملي الرسالات؟؟
هذه الأسئلة وغيرها الكثير –الذي يتفاوت من شخص لآخر- يحمل لنا العديد من الإجابات المريحة التي تضع النقاط على الحروف في نفوسنا!!
إنسان في وسط هذا العالم الصاخب وجد نفسه في غربة لظروف كانت قاهرة-وإن كان الإنسان في معظم الحالات هو المسؤول عن ظرفه لأنه من صنعه- ، كان يحمل بين جوانبه خلفيات(نظرية) بسيطة عن دينه وعن أصدقائه وعن أهله وعن كل شيء ولكن لاوجود لشيء عن نفسه!!
وجد نفسه يضطرب بإضطراب هذا العالم ، وجد نفسه يقع في تحديات خطيرة لولا الله لتفتت شخصيته ، ووجد نفسه يجاري هذا العالم في عبثه.. في وقت ما شاءت العناية الإلهية أن يتوقف ويبتعد عن عجلة الزمان لبعض الوقت وكان هذا هو المفترق الخطير في حياته…
وتوقف وتوقف و طالت وقفته ولكن بعد ذلك ولد من جديد أدرك من هو(؟) وأدرك ما دوره وأدرك الكثير –وليس كل شيء لأنه لاوجود للكمال هنا-عن نفسه وأقول أدرك ولا أقول عرف لأن المعرفة بالشيء لاتولد القيام به كما في حالة الإدراك والاستيعاب…ماالذي حصل هنا؟؟
ما حصل هو معرفة الأنا وفك لغز هذه الكينونة الداخلية بكل بساطة…
مصطلحات ضخمة أليس كذلك؟؟
ولكنها بسيطة إذا أردنا سبر أغوارها…
هي قصة شاب أعرفه حق المعرفة، ولكنه تحول إلى إنسان أجاد فن التعامل مع نفسه وبالتالي مع الآخر…… دعونا ندخل في صميم هذا الشاب……
ولكي نعطي للموضوع بعدا آخر سنترك الشاب يروي لنا رحلة اكتشاف ذاته بنفسه!!

تابع القراءة ←

اكتشاف الذات 2


 
دخلت الجامعة ووجدت نفسي في عالم يدور وأنا لا أدرك دورانه لجهلي ولبساطة فطرتي… الخجل يلفني والرعب من المستقبل القادم يضرب طوقا حولي والمجتمع الذي حولي يفرض نفسه علي… لن أقول بأنني كنت كاللقمة السائغة لمن حولي ولكن كنت أنا تلك اللقمة بعينها… جهلي بالتعامل مع الواقع الذي أعيشه كان دائما يؤثر سلبا على نفسيتي… ضغطي يرتفع كلما تعرضت لأزمة ما… ثقتي بنفسي بدأت بالتلاشي بعد كل انهيار عصبي… كنت أعتبر نفسي حاملا لرسالة ما ولكن كان الواقع المؤلم يمنعني من أداء هذه الرسالة لأنه تفوق علي وأحكم سيطرته على الموقف وبدأ الاستسلام كرد فعل منطقي…..
في ذاك الوقت كان يتردد على مسامعي من الداخل صوت قوي يخرج من أعماق غائصة في نفسي وهي تسألني لماذا الاستسلام فقلت لها وماذا تريدين مني أن أفعل تجاه هذا الواقع فقالت اكتشفني!!!
وقفت مدهوشا لهذه الكلمة التي وقعت على مسامعي وترددت في أصدائي للحظات عديدة ، اكتشف ذاتي؟؟ ما هذا المصطلح؟؟
بعدها بأيام عزمت على البدء، كثير من تصرفات الفرد يكون منشؤها ردات الفعل وغالبا ما تكون هذه الردات سلبية في اتجاهها ومسيطرة في طرحها إلى حدود تمنع العقل من الرؤية الشاملة للنقطة، وقمت بإصلاح الخلل والبعد عن الردات ولكن ينقصني التوازن الذي سيكون هو الميزان لوزن الأمور وتجنب الإفراط والتفريط. هذه النقطة وهي التوازن حصلت عليها أثناء قراءتي لكتاب في تربية الطفل.كان هذا الكتاب يعتمد على منهاج التوازن للدلالة على فلسفته، فلقد كان يعرض الموقف ويعطي الحل لهذا الموقف تارة في أقصى اليمين وتارة في أقصى اليسار وإذ بالحل المتوسط والمتوازن يظهر لوحده في المنتصف. من هذه الفلسفة تعلمت هذا المبدأ وأدركته وبدأت تطبيقه عمليا في كل موقف يواجهني وبالتالي أًصبح خلقا لأن الخلق هو عادة الفعل…
كذلك كانت هناك العقد المتأصلة في النفس من تجارب الماضي وكان لي معها معارك شتى لمحوها، لا يخفى على القارئ ما لهذه العقد من عظيم تأثير على تفكير الإنسان ولذلك كان النسيان والتفكير لأننا نعيش هذه اللحظة وليس الماضي، فالماضي لا يجب أن يكون له ذلك التأثير السلبي على عقلية الفرد لأن الماضي وجد لكي يتخذ الإنسان منه العبر والمواعظ لا أن يؤثر في حياته فينحى بها منحى آخر…
هذه النقاط الثلاثة قادتني نحو التفكير الموضوعي وإدراك أساليبه وبالتالي الدخول إلى عالم النفس بكل صدق وواقعية ، أي أن المزيج الذي ظهر من تلك المكونات الثلاثة (طرد ردات الفعل، التوازن، محي العقد)أكسبني قدرة على التعامل بموضوعية مع نفسي. فصارت الحقيقة جلية أمام ناظري عندما أحكم على فعلي الذي قمت به…
وهكذا مع قليل من الصداقة مع النفس وكثير من التقوى والصلة بالله والشفافية صرت أستطيع توجيه اللوم مباشرة إلى نفسي إن أخطأت دون التحرج من نفسي في ذلك وبالتالي توطدت العلاقة مع نفسي مما فتح الباب أمامي في الدخول إلى عالمها الرحب والبدء في اكتشافها……
بداية حاولت التعرف على الأمور التي تجعلني متوترا ومكتئبا وكتبتها على الورقة، وبدأت بتفنيد كل منها على حدة ومع المصارحة والحوار الداخلي أمكنني القضاء على المحبطات لأنها من الأمور الصغيرة التي لا يجدر بنا الاهتمام بها لأنها صغائر، هذه النقطة بدأت ألمس تأثيرها على علاقاتي مع رفاقي ، فلم أعد أهتم بتلك القضايا الصغيرة التي تنشأ بين أصحاب الجيل الواحد(لنقل الأنداد) مما انعكس إيجابا على علاقاتي الاجتماعية…
وهكذا سبرت أغوار نفسي وتعرفت عليها وتوطدت علاقتي مع ربي وفتحت لي آفاق أخرى في الاتصال مه بني البشر…………………
هذه القصة أو السيرة الذاتية التي نقلها لنا صاحبها تبين لنا الكثير عن أهمية الاكتشاف الذاتي…
فكما رأينا أدى الاكتشاف الذاتي إلى علاقة رائعة في شفافيتها مع رب العالمين ومع بني البشر ومع النفس نفسها في إصلاح أمورها…
النقطة التي تلي الاكتشاف الذاتي هي مجال العلاقات الاجتماعية وعلاقة العبد مع ربه وعلاقة الإنسان بواقعه ومجتمعه:
أولا: العلاقات الاجتماعية: كما قال صاحبنا فإن التخلص من العقد المتأصلة في نفوسنا سيفتح أمامنا المجالات المتنوعة لعلاقات أرحب مع الآخر… فعندما مثلا تضع في ذهنك هذه المقولة(عند تعاملك مع الآخرين ، تعامل معهم منطلقا من لحظتك التي تعيشها الآن ! ولا تجلب الماضي البائس)، هذه المقولة لو طبقت من بعض بعض بني البشر لكان الحال مختلفا!!
وعندما نتعامل مع الآخرين بإطار أننا عندما نخدمهم (لا نريد منكم جزاء ولا شكورا) لأن الأجر من عند الله فإن الفارق يظهر كالشمس في وسط النهار، ولكن! مع تطبيق التوازن نجد أننا عندما نتعامل بهذا التجريد سينشأ تعامل جاف في بعض جوانبه باعتبار أننا لا ننتظر الجزاء ، لذلك كان لزاما علينا أن نفهم الصورة التالية:
عندما نعطي شخصا ما عطاء ما -بغض النظر عن ماهية هذا العطاء- ونذر أنفسنا أصحابا للعطاء فإننا بعير قصد نطبق أقصى درجات الأنانية لماذا؟؟
لأنك عندما تعطي وتعطي ولاتترك الفرصة للآخر لكي يعطي فإنك تحرمه من العطاء هو الآخر، لأنك عندما تعطي فهذا يدل على وجود مقدار معين من المحبة عندك تجاه الذي تعطيه… الآن انقل (الكاميرا) أو المنظور إلى الطرف الآخر وضع نفسك في مكانه، ستجد نفسك آخذا للعطاء ولكنك لا تستطيع أن تعبر للذي يعطيك ذلك الحب الذي يغلف علاقتك به؟؟

تابع الجزء الثالث والاخير من مقالة اكتشاف الذات من هنا
تابع القراءة ←

اكتشاف الذات 3

تأخذ وتأخذ دون أن تستطيع التفكير ولو للحظة بالعطاء لكي تعبر لحبيبك عن حبك له، لجهل حبيبك بأبجديات العلاقة المشتركة بين الإنسان!!!
من هذا المثال الحي الذي يفسر الكثير من المشاكل التي تحدث في البيوت بين الزوجين ، تستطيع أن تقدر ما لنظرية التوازن من أثر ساحر، كيف؟؟
تملي علينا نظرية التوازن في هذا الموقف أن نكون أصحاب عطاء وأيضا أصحاب أخذ وذلك لكي نترك الفرصة للإنسان الآخر لكي يعبر عن حبه الإنساني لنا وهي حاجة فطرية فينا نحن البشر لأننا بحاجة إلى التعبير عن حبنا للآخر وهذا الحب يتخذ أشكالا عديدة منها العطاء……أكتفي بذكر المثالين السابقين لأنني أعتقد بأنهما وضحا الصورة جيدا…………
ثانيا: علاقة العبد مع الرحمن الرحيم، بسبب الاكتشاف الذاتي سوف تقوى علاقتك مع الله، كيف؟؟
عندما تطبق نظرية التوازن في سبر أغوار نفسك ستتعرف على الجوانب المادي في حياتك ونظيرتها الروحية ، وهنا سوف تبحث عن مدى الاتزان الحاصل في نفسك ، فلا يخفى عليك أخي القارئ كم سلبتنا روحانيتنا وشفافيتنا مع ربنا وأسرنا ومجتمعنا هذه المادية التي نعيشها، ولذلك كان التوازن لكي يعيد الأمور إلى نصابها ويحفظ حالة من الاتزان، لذلك كان حريا بكل واحد منا أن يزود كينونته النفسية بجهاز إنذار يعلمه بأي خلل
في ذاك التوازن الذي نرتضيه لأنفسنا(وكذلك جعلناكم أمتا وسطا لتكونوا شهداء على الناس)………
من ناحية أخرى، عندما أحقق الاكتشاف الذاتي سأصل إلى الأجزاء الناقصة في علاقتي مع ربي وأبدأ بعملية البناء لكي أنهض ببناء أقوي، بمعنى أنني مثلا قد أجد عندي نقصا في حفظ القرآن الكريم مما يعني بسبب معرفتي بنفسي وعلاقتي الصادقة معها سيكون لزام علي أن أحسن هذا الجانب، أيضا عندما أشعر بنقص في عدد مرات الاستغفار اليومية سيكون لزاما علي أن أزيدها لأنني أعلم الداء وبيدي أصبح الدواء ، وكذلك ينطبق الأمر على قيام الليل وقراءة القرآن….هذا من الناحية التعبدية ،، أما من ناحية أخرى،فإنك مثلا بعد أن اكتشفت نفسك وجدت أنك تميل يإتجاه العلم في المجال الهندسي مثلا، فلذلك سوف ينصب اهتمامك على الإبداع في هذا المجال لأنك صاحب رسالة وفي نيتك أنك تعبد رب الأرباب بسعيك إلى خدمة الإسلام في مجالك هذا ، وهكذا في العديد في الأمور الحياتية…………
ثالثا: ضغط الدم، الذبحة الصدرية، الإحتشاء القلبي ومن ثم الوفاة……
نهاية مأساوية لإنسان القرن العشرين…لماذا؟؟
من أجل نقاش حاد أو من أجل مأزق معين أو من أجل صراع في الشركة بين المدراء أو من أجل………الخ.
هذه هي المأساة ، تخيل عدد العضلات التي تقوم أنت بإرهاقها عندما تنتابك نوبة توتر ، أحصها على أصابعك:
1.شد في عضلات الرقبة.
3.ظهور العقد في الجبين
4.تصلب في عضلات الرقبة
5.شد في عضلات الفكين
7.شد في العضلات الخلفية
8.وجع معدي
9.بشكل تلقائي يتم جذب الساعدين إلى منطقة البطن مما يؤدي إلى صعوبة في التنفس نتيجة الضغط على الحاجب الحاجز.
لهذه العضلات الحق في أن تشكيك لربها!!!
هذا بالطبع غير المشاكل الداخلية كالصداع وخفقان القلب السريع والإسهال وعسر الهضم والإمساك والأرق والتعب والتفشش بالأكل وضعف الذاكرة وجفاف الفم وعدم القدرة على التركيز والأيدي الباردة وغيرها الكثير ، يا لطيف!!!!
لماذا كل هذا ياعبدالله؟؟؟
سيساعدك اكتشافك لذاتك على تطوير مقدرتك النفسية على مقاومة التوتر والقلق والاكتئاب…
عندما تستوعب وتدرك بأنه يجب عليك أن تعيش في حدود يومك فقط! فهذا يعني عدم إشغال نفسك بأمور تريد أنت أن تستبق أحداثها، حاول إسعاد نفسك الآن لا تهتم بشأن البحث الذي سوف تلقيه غدا مثلا ، كل ما يجب عليك هو أن تخصص له وقتا معينا وكفى…
لكن بتطبيق نظرية التوازن لا أقول بمنعك عن التفكير بالمستقبل لأنه من حقك التفكير بذلك المجهول ولكن لا تدع الأمر يتجاوز حده ووقته…حاول أن تبتسم الآن..
مثال آخر: لديك ظروف عجيبة تمنعك عن التأقلم معها، تقف وتركض بعيدا أم تشعر نفسك بقوة التحدي وتتحدى الظروف ، وتصنع من الليمون شرابا حلوا(الغزالي)!!!
التخطيط وإدارة وقتك كل ذلك يساعدك على حياة صحية في هذا العالم المضطرب، قم بتحديد أولوياتك وأعطها سلما من الأفضلية ولا تنسى وجود الكثير من الأمور الغير مهمة، وضعها على الورقة فمع الورقة والقلم يحلو السمر…
عندما تصيبك مشكلة ، لا تفكر في المشكلة فقط فكر في المقدمات التي تدركها عن المشكلة وعندما تحيط إحاطة جيدة بهذه المقدمات توكل على الله وابدأ في حل المشكلة انطلاقا من المقدمات التي تعرفها تمام المعرفة فأنت لها يا عنترة…
عندئذ ستصل إلى النتيجة بعد توفيق الله لك……
هذه بعض الأمور التي تفيد في حياتنا اليومية كبشر نعيش على ظهر هذه المعمورة……
وأنا أرى أن تتكامل هذه العلوم الإدارية النفسية مع مناهج التربية التي يضعها الأخصائيون لكي تعطينا إنسانا صالحا ومصلحا قادرا على التعامل مع واقعه بكل ليونة وديناميكية من منطلق خلفية ثقافية إسلامية,,,,,,,,

تابع القراءة ←

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012

رجل العالم الأول المريض



كنت أتصفح كتاب التاريخ ، تلك المادة التي أحبها كثيراً ، و لكني أشعر ببعض الألم كلما هممت بدراستها ، فالكتاب من صفحته الأولى حتى صفحته الاخيرة لا يتكلم إلّا عن استعمارات الدول الاجنبية للعالم العربي ، و آخر ما استوقفني في هذا الكتاب هو عبارة " رجل أوروبا المريض " ، تلك العبارة كانت لقب الدولة العثمانية ما بين (1800-1900 ) م ، بسبب ضعفها و تفككها  ذلك الوقت . 
 فأخذت أفكر قليلا في هذا اللقب "  المهين نوعاً ما "، و ابتسمت عندما قرأت أن هذا اللقب ودّع العالم العربي بعد استقرار كل دولة عربيةٍ فيه على حده  و بعد الثورة العربية بشكل أخص ، إلا أنني وجدت في عقلي أن اللقب ما زال في مكانه ، فالعالم العربي الآن عبارة عن " رجل العالم الأول المريض " ، نعم العالم الأول و ليس أوروبا ، لإن الاستعمار الذي يلمّ بنا الآن لم يعد يقتصر على الدول الأوروبية فقط ، بل امتدّ حتى ضربت جذوره أميركا و إسرائيل و غيرها من دول العالم الأول .
  و لكن لماذا ؟ لماذا ما زال هذا اللقب يلازمنا حتى الآن بالرغم من خروج الاستعمار من معظم أراضينا ؟ سألت نفسي هذا السؤال فأجاب عقلي بسرعة ، بأن العرب ما زالوا في حالة التخلف الحضاري و الاجتماعي و من جميع النواحي بلا أدنى شك ، نحن أمة بلا اختراعات ، بلا أعلام مشهورة في العالم ، دول بلا حكومات عادلة ! شعرت باليأس لهذه الإجابة و لكني لم أجدها حجة كافية لتجعل الأمة العربية  ترقد قرنين آخرين على هذا الحال!! .
 ألا يكفيها ما تلقت من الذُل ؟؟! ألا يكفيها ما تلقت من الاحتلال و الاستعمار و التخريب ؟ ألا يكفيها أنها تصنّف ضمن دول العالم الثالث ؟

الغريب في الأمر أن العرب لا يزالون يتأملون العودة و تصدّر دول العالم من جديد !  فما أكثر الأجيال التي رددت عبارة " سنعود يوماً ما " .. ولكن كيف ؟؟ فمنذ متى تتحقق الأحلام بلا عمل ، و بلا خطط و أهداف ... قد تقول عزيزي القارئ بأني لم أضف شيئاً جديدا حتى الآن ، و هذا الكلام قرأته و سمعته عشرات المرات  في مختلف الأماكن والوسائل ، بل إني وضعت الملح على الجرح ، فأقول لك : نعم لم أضف شيئاً جديداً بل التالي هو ما آمل بأن يغيّر شخصاً واحداً على الأقل ...

أقول لكل أبناء الوطن : أنتم لديكم طاقات هائلة ، إبداعات .. لا تقولوا مجتمعاتنا لا تعطينا الفرصة ! اخلق الفرصة بنفسك ، استثمر مواهبك ، لا تدع جملة العرب المعهودة " سنعود يوماً ما " تقعدك عن العمل ، فالأخذ بالأسباب هو السبيل إلى النصر.. لا تقُل ما الفائدة مني وحدي إذا لم يفعل باقي الشباب شيئاً ؟ لن أجيبك بتلك الجملة المعهودة " وهي حقيقية على كل الأحوال " أنه إذا قال كل واحد منا ذلك لن يتغير شيء ! بل أقول لك : كُن أنت الوحيد ، نعم و لم لا ؟
 فالتميز شيء رائع، و المهاتما غاندي قد يكون مقال قوي على ذلك ، فقد غيَر فكر آلاف الأشخاص من حوله بالرغم من الظروف التي كانت تمرُّ بها بلده و بالرغم من الاستعمار و النبذ الذي تعرض له أبناء وطنه ! أصلح ولو شخص واحد تعرفه ، هيا قمُ ردّد لائحة أهدافك و لا تؤخّر رجلاً وتقدم أخرى في تحقيقها .
  أحلم و اسعَ إلى أحلامك ، فسقف الأحلام لا حدود له .. أنت شخص متميز و بإمكانك فعل ذلك ، و أكبر دليل على إرادتك و تطلعك إلى التغيير هو قراءتك لهذا المقال و دخولك إلى هذا الموقع الثقافي الرائع ! .
هيا يا شباب لا تنتظروا دقيقة واحدة ، فالكلام لن يأتي بنتيجة إذا لم يقابله أيُّ عمل  .
تابع القراءة ←

أشياء تفعلها المرأة ويعجز عنها الرجل


خص الخالق الجنسين بصفات تميز كل منهما عن الأخر، فهناك أمور لا يتقنها إلا الرجل، وأمور حصرية للمرأة، لا أتحدث هنا عن قدرة المرأة ارتداء ملابس رجالية دون رفض المجتمع لها بل أتحدث عن صفات فيها وليس في مظهرها.


فيما يلي لبعض الأشياء التي لا تتقنها إلا المرأة:

- قدرتها الهائلة على التفكير بأكثر من موضوع في آن واحد، فالرجل لا يستطيع القفز بالشكل التلقائي من موضوع إلى موضوع كما تتقن هي تلك القفزة، العلم يؤكد أن ذلك بسبب طبيعة عملية التفكير المختلفة في عقلها.

- قدرتها الغريبة على المناقشة بنفس الموضوع 100 مرة رغم إغلاقه من قبل، فهي إن كان هناك شيء يضايقها ستناقشك به اليوم وسوف تفتح الموضوع غداً بشكل مختلف، وتتواصل العملية هكذا من دون توقف.

- تصميمها على ما تريده من رجلها والمحاولة كل مرة رغم الفشل في السابق، ستغير الأساليب وتغير أوقات الطلب وطريقة الإقناع، على عكس الرجل الذي يكون أكثر مباشرة ووضوحاً في هذه المسألة.

- ظهورها ضعيفة ولو كانت قوية، فهي تحب أن تشعر بأنها محمية من قبل رجلها وإن كانت قادرة على حماية ألف رجل وهذا أمر لا يستطيع الرجل تمثيله.

- قدرتها المميز على تذكر الأرقام والتواريخ والمناسبات، وهي مشكلة كل متزوج تقريباً مع زوجته التي لا تنسى سواء كانت عاملة أو لا.

- أنها تعيش أطول حسب ما تؤكد كل الدراسات!

- قدرتها على تدبير الأمور والاستفادة من أقل الموارد بشكل عبقري للغاية، أنا أؤمن بأن ما جاء في القرآن من قول "إن كيدكن عظيم" يعني تماماً حسن تدبير المرأة وتخطيطها بشكل يفوق الرجل.
- قدرتها على جعل مشاعرها "ON - OFF" كأنها رجل آلي، فالمرأة لو كرهت تكره للأبد، ولو أحبتك فإنها بلحظة تستطيع أن تنسى هذا الحب لو تعرضت لجرح هزها من الداخل، المسألة هنا ليست هجوماً عليها وإنما شيء خلقه الله فيها.

ما سبق ليس ذماً ولا مدحاً.. إنها صفات أؤمن أنها موجودة فيها.
تابع القراءة ←

الأربعاء، 7 نوفمبر 2012

التخطيط و أهميته و مزاياه و مقوماته

 
مفهوم التخطيط:
التخطيط من الوظائف القيادية والمهمة في الإدارة العامة والتي يقع على عاتق القيادة الإدارية وجوب النهوض به كوظيفة أساسية تختص بها الإدارة العليا. ولا تنتهي هذه الوظيفة إلا بتحقيق الهدف من خلال نشاطات الإدارة التي تعمل على تنفيذ الخطة.
* وعملية التخطيط تشتمل على عدد من الخطوات المنطقية هي:
[1] التحديد المسبق للأهداف المراد الوصول إليها.
[2] وضع السياسيات والقواعد التي نسترشد بها في اختيارنا لأسلوب تحقيق الهدف.
[3] وضع واختيار بديل من بين عدة بدائل متاحة لتنفيذ الهدف المطلوب، وتحديد الإمكانات اللازمة لتنفيذ هذا البديل.
[4] تحديد الإمكانات المتاحة فعلاً.
[5] تحديد كيفية توفير الإمكانات غير المتاحة.
[6] وضع البرامج الزمنية اللازمة لتنفيذ الهدف، والتي تتناول تحديد النشاطات اللازمة لتحقيق الهدف، وكيفية القيام بهذه النشاطات، والترتيب الزمني للقيام بهذه النشاطات ثم تحديد المسؤولية عن تنفيذ هذه النشاطات.
أهمية التخطيط:
* إن العمل بدون خطة يصبح ضربًا من العبث وضياع الوقت سدى، إذ تعم الفوضى والارتجالية ويصبح الوصول إلى االهدف بعيد المنال.
* وتبرز أهمية التخطيط أيضًا في توقعاته للمستقبل وما قد يحمله من فماجآت وتقلبات حيث أن الأهداف التي يراد الوصول إليها هي أهداف مستقبلية أي أن تحقيقها يتم خلال فترة زمنية محددة قد تطول وقد تقصر ، مما يفرض على رجل الإدارة عمل الافتراضات اللازمة لما قد يكون عليه هذا المستقبل وتكوين فكرة عن ما سيكون عليه الوضع عند البدء في تنفيذ الأهداف وخلال مراحل التنفيذ المختلفة.
مزايا التخطيط
والتخطيط ينطوي على كثير من المزايا يمكن إيجازها فيما يلي:ـ
1ـ يساعد التخطيط على تحديد الأهداف المراد الوصول إليها بحيث يمكن توضيحها للعاملين، مما يسهل تنفيذها.
2ـ يساعد التخطيط على تحديد الإمكانات المادية والبشرية اللازمة لتنفيذ الأهداف.
3ـ يساعد التخطيط في التنسيق بين جميع الأعمال على أسس من التعاون والانسجام بين الأفراد بعضهم البعض وبين الإدارات المختلفة ما يحول دون حدوث التضارب أو التعارض عند القيام بتنفيذ هذه الأعمال.
4ـ يعتبر التخطيط وسيلة فعالة في تحقيق الرقابة الداخلية والخارجية على مدى تنفيذ الأهداف.
5ـ يحقق التخطيط الأمن النفسي للأفراد والجماعات، ففي ظل التخطيط يطمئن الجميع إلى أن الأمور التي تهمهم قد أخذت في الاعتبار.
6ـ يتناول التخطيط محاولة توقع أحداث مما يجعل الإدارة في موقف يسمح لها بتقدير ظروف في ذلك المستقبل وعدم ترك الأمور المحض الصدفة.
7ـ يساعد التخطيط على تحقيق الاستثمار الأفضل للموارد المادية والبشرية مما يؤدي إلى الاقتصاد في الوقت والتكاليف.
8ـ يساعد التخطيط في تنمية مهارات وقدرات المديرين عن طريق ما يقومون به من وضع للخطط والبرامج.
مسؤولية التخطيط
[تخطيط طويل الأجل] ـ المستويات العليا ـ رسم السياسيات والأهداف العامة ـ تحديد الأهداف المطلوب تحقيقها.
[تخطيط متوسط الأجل] ـ المستويات الوسطى ـ ترجمة الأهداف إلى برامج عمل ـ تحديد الإمكانات المادية والبشرية اللازمة لتحديد الهدف.
[تخطيط قصير الأجل] ـ المستويات الإشرافية ـ تحويل الخطط والبرامج العامة إلى برامج عمل تفصيلية.
مقومات التخطيط
تتضمن عملية التخطيط الإداري عددًا من المقومات الأساسية تتمثل في تحديد الأهداف، التنبؤ، السياسات والبرامج، والإجراءات، وأخيرًا بلورة طرق العمل ونقصد به الوسائل والإمكانات.
أولاً: الأهداف:ـ
الأهداف هي النتائج المطلوب تحقيقها في المستقبل، وإذا كان المطلوب هو تحقيق هذه النتائج في المستقبل البعيد، فإنها تسمى غايات، وأهدافًا استراتيجية، أما إذا كان تحقيقها في الأجل القصير فإنها تسمى أهدافاً تكتيكية.
العوامل الواجب توافرها في الأهداف:ـ

[1] درجة الوضوح:ـ
ووضوح الهدف يحقق مجموعة من المزايا:ـ
ـ المساعدة على توحيد جهود الجماعة لتنفيذ الأهداف.
ـ مساعدة إدارة المنظمة في القيام بوظائفها الأخرى.
ـ المساعدة على تنسيق العمل بين الأفراد والأقسام بشكل واضح ومحدد.

[2] القناعة بالهدف:ـ
كلما زادت قناعة العاملين بالهدف كلما كانت درجة حماس العاملين نحو تحقيق عالية.

[3] الواقعية في الهدف:ـ
والواقعية في الهدف تقوم على الأسس التالية:ـ
ـ أن يكون الهدف الممكن الوصول إليه وليس شيئًا مستحيلاً.
ـ أن تتوافر الإمكانات المادية والبشرية بدرجة تساعد على تحقيق الهدف.
ـ أن يكون الهدف معبرًا عن حاجات العمل وموجهاً إلى تحقيقها كما هو الحال بالنسبة لرغبات وحاجات العاملين، ويعمل على إشباعها.
[4] التناسق والانسجام:ـ
يجب أن تكون الأهداف الموضوع متناسقة مع بعضها البعض بحيث يسهل تنفيذها.
[5] مشروعية الهدف:ـ
يقصد به مدى ملاءمته للقيم والمثل والتقاليد المرعية في المجتمع، وكذلك مراعاته للأنظمة واللوائح والسياسات الحكومية المعمول بها.
[6] القابلية للقياس:ـ
إن وجود مقاييس للأهداف يتيح للإدارة التأكد من مدى تحقيق أهدافها، وهل يتم التنفيذ وفقا لما هو مخطط له أم أن هناك انحرافات في الأداء.
وقد تخضع الأهداف للمقاييس التالية:ـ
[أ] مقياس زمني: أي تحديد فترة زمنية محددة لإنهاء العمل المطلوب.
[ب] مقياس كمي: أي تحديد الكمية التي يراد تنفيذها خلال فترة معينة.
[ج] مقياس نوعي: وهو تحديد النوعية التي يجب أن يظهر عليها الأداء خلال فترة التنفيذ.
ثانيًا التنبؤ:ـ
التنبؤ نشاط ذهني مرتبط بوجود النشاط الإنساني، وهو نتيجة لارتباط النشاط والإنساني بعنصر الوقت، ويعرف التنبؤ بأنه التوقع للتغيرات التي قد تحدث مستقبلاً ، تؤثر بأسلوب مباشر أو غير مباشر على النشاط.
الأمور التي يجب أن تراعى في التنبؤ:ـ
1ـ أن يكون التنبؤ دقيقاً قدر الإمكان.
2ـ أن تكون البيانات والمعلومات التي يعتمد عليها التنبؤ حديثة.
3ـ أن يكون التنبؤ مفيدًا، أي يمكن استخدامه في حل المشكلات.
4ـ غير مكلف: ـ فلا تفوق التكاليف الفائدة الاقتصادية المرجوة منها.
5ـ أن يكون واضحًا.
* ومهما كان التنبؤ دقيقًا فلن يصل إلى حد الصحة الكاملة في جميع الأمور.
ثالثًا: السياسات:ـ
هي مجموعة المبادئ والقواعد التي تحكم سير العمل، والمحددة، سلفا، بمعرفة الإدارة، والتي يسترشد بها العاملون في المستويات المختلفة عند اتخاذ القرارات والتصرفات المتعلقة بتحقيق الأهداف. وهناك فرق بين السياسة والهدف، فالهدف هو ما نريد تحقيقه، أما السياسية فهي المرشد لاختيار الطريق الذي يوصل للهدف.
وتعتبر السياسيات بمثابة مرشد للأفراد في تصرفاته وقراراتهم داخل المنظمة، فهي تعبر عن اتجاهات الإدارة في تحديد نوع السلوك المطلوب من جانب الأفراد أثناء أدائهم لأعمالهم.
مهم جداً:ـ
ويرتبط التخطيط بالسياسية، ذلك أن التخطيط غالباً ما تكون نتيجة التغيير في السياسات أو نظم العمل أو الإجراءات، وذلك بقصد الوصول إلى الهدف المنشود بأحسن الوسائل وبأقل تكلفة.
رابعًا: الإجراءات:
هي بمثابة الخطوات المكتبية والمراحل التفصيلية التي توضح أسلوب إتمام الأعمال وكيفية تنفيذها، والمسؤولية عن هذا التنفيذ والفترة الزمنية اللازمة لاتمام هذه الأعمال.
فهي إذن خط سير لجميع الأعمال التي تتم داخل المنظمة لاتمام هذه الأعمال، فمثلا إجراءات التعيين في الوظيفة تتطلب مجموعة من الخطوات والمراحل التي يجب على طالب الوظيفة أن يمر بها بدءًا من تعبئة نموذج الوظيفة وإجراءات الامتحانات والمقابلات إلى صدور قرار التعيين من الجهة المعنية.
خامسًا: تدبير الوسائل والإمكانات:ـ
إن الأهداف الموضوعة والسياسات والإجراءات المحددة لتنفيذ هذه الأهداف لا يمكن أن تعمل دون وجود مجموعة من الوسائل والإمكانات الضرورية لترجمة هذه الأهداف إلى شئ ملموس ، فهي ضرورية لإكمال وتحقيق الأهداف.
المعايير التي يجب مراعاتها عند تحديد وسائل الخطة وإمكاناتها:ـ
1ـ الدقة في تحديد الاحتياجات.
2ـ الواقعية: يجب أن تراعي الخطة الإمكانات الفعلية والمتوافرة في حينها.
3ـ تحديد المصدر: يفضل أن يقوم المخطط بتحديد المصدر الذي سوف يُستعان به في توفير احتياجات الخطة سواء كانت احتياجات مادية أو بشرية.
4ـ الفترة الزمنية.
5ـ التكلفة المالية التقديرية.
تابع القراءة ←
;